صوت اليوم - voicetoday

توتر بين أخنوش ونزار بركة يهدد استقرار التحالف الحكومي

تحوّل الأمين العام لحزب الإستقلال، نزار بركة، و أحد باطرونات التحالف الحكومي، الى معارض بين عشية و ضحاها، بعدما فاجأ المتتبعين بإنتقاده لسياسات الحكومة و وقوفها عاجزة على ايجاد حلول لمشكلة البطالة و ارتفاع الأسعار في المغرب.

وفي مجلس الحزب الوطني الأخير، وبدون سابق إنذار، أطلق بركة مجموعة من الاتهامات للحكومة، التي هو في الأصل أحد مكوناتها، منحازا للمواطن المغربي، على حد تعبيره، وكأنه كان يعيش في عالم مواز، طيلة الثلاث سنوات العجاف التي تحالف فيها مع أخنوش.

وقال نزار بركة :”علينا كجزء أساسي من الحكومة، العمل على وقف تدهور القدرة الشرائية للمواطنين الذين أرهقتهم هذه الزيادات”

وأضاف قائلا: “إن الحكومة مطالبة بوقف استنزاف الطبقة الوسطى، والعمل على توسيعها وتنميتها، والحفاظ عليها، والتصدي للمخاوف المتعلقة بمستقبلها”.

وشدد الأمين العام لحزب الإستقلال في كلمة إعتبرت بالمناسبة “حملة انتخابية لا غير”، على ضرورة توفير الأمان الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة المهمة من المجتمع.

المسؤول الحكومي، الذي قبل على مضض و لهث وراء حقيبة التجهيز و الماء، تاركا لحزبه الفتات، يوم توزيع كعكعة الحكومة، ورضي بالقليل رغم عدد المقاعد البرلمانية المتحصل عليها، يبدوا أنه تنادم معه الحال، وفطن أخيرا للشوهة التي شارك فيها، والتي أصابت المواطن المغربي في مقتل، جراء الزيادات المتتالية للأسعار، وعلى رأسها المواد الاستهلاكية الأساسية، و المحروقات، هذه الأخيرة التي يتحكم فيها شريكه في الحكومة، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة أيضا، من حيث استلاءه على شركات التوزيع وتحديد الأسعار التي تروقه مع أرباب المحطات..

بركة، دعا إلى تسريع اعتماد التدابير والإجراءات الأكثر نجاعة لمواجهة التحديات وتجاوز الصعوبات التي تعاني منها البلاد، ومواكبة تطلعات المغاربة المتزايدة، ولا نعلم لمن يوّجه الخطاب، في ظل اعتبار حزبه جزء من التحالف الحكومي “ضد المواطن المغربي”!

ويبدوا أن بركة مطلع على الأسعار في المغرب، حينما أشار إلى أن اسعار المواد الاستهلاكية و صلت إلى أرقام غير مسبوقة، قائلا: “اللحوم وصلت إلى 140 درهما، والزيت البلدية تجاوزت 120 درهما، بالإضافة إلى السردين الذي وصل إلى 40 درهما خلال الصيف..”

تصريحات الأمين العام لحزب “الميزان”، كما سبقت الاشارة إليه اعتبرت حملة انتخابية، وكلام سياسي لا طائل منه، وهي التصاريح التي أثارت غضب أخنوش و أتباعه، حيث كشفت مصادر من داخل حزب الإستقلال لجريدة “عبّر.كوم”، أن قيادات التجمع الوطني للأحرار، عبّرت عن غضبها من تصريحات بركة، وهو ما نقله إليه زميله أخنوش، رافضين ممارسة المعارضة داخل الحكومة.

كما كشفت ذات المصادر، أن التحالف الحكومي، قد يعرف انشقاقات جراء تصاعد التوتر بين حزبي الأحرار و الاستقلال، بعد التصريحات الأخيرة، مشيرة إلى أن أخنوش سارع إلى عقد لقاء مع بركة قصد احتواء الأمر، كي لا تتفاقم الخلافات، وبالتالي إعادة كرّة شباط، حينما سحب حزب الاستقلال من حكومة بنكيران.

error: Content is protected !!