مجلس جماعة أيير بإقليم آسفي يسقط ميزانية 2025 والرئيس بركة يفقد الأغلبية وسط مطالب بافتحاص مالي

في تطور لافت شهدته دورة أكتوبر، فشل مجلس جماعة أيير بإقليم آسفي في تمرير ميزانية 2025، بعدما فقد رئيس الجماعة المنتمي لحزب الاستقلال، السيد بركة، أغلبية المجلس التي كانت تسانده في السنوات الماضية. هذا السقوط المفاجئ للميزانية أثار تساؤلات عديدة حول الوضع الداخلي للجماعة ومستقبل تسييرها في ظل هذا الانقسام.
وبحسب مصادر موثوقة، شهدت الدورة الأخيرة نقاشات حادة بين أعضاء المجلس، حيث عبّر عدد من المستشارين عن عدم رضاهم على طريقة تسيير الرئيس للشؤون المالية للجماعة، مما دفعهم للتصويت ضد مشروع الميزانية المقترح. كما أشار بعض الأعضاء إلى غياب الشفافية والوضوح في التدبير المالي، مطالبين بضرورة فتح تحقيق مالي وإداري من طرف الجهات المختصة للتأكد من مدى قانونية صرف الأموال العامة.
من جانبه، حاول الرئيس بركة الدفاع عن موقفه، متهماً خصومه بمحاولة عرقلة عمل المجلس لدوافع سياسية، غير أن هذا الدفاع لم يقنع الأغلبية التي قررت التصويت ضد الميزانية المقترحة. وأكدت مصادر مقربة من المجلس أن الانقسام الحاد بين الأعضاء يرجع إلى صراعات داخلية حول توزيع المصالح والامتيازات، مما أثر على العمل التشاركي داخل الجماعة.
الجدير بالذكر أن فشل تمرير ميزانية 2025 يشكل تحدياً كبيراً للرئيس بركة، الذي يواجه الآن ضغوطات متزايدة من المواطنين ومن داخل المجلس على حد سواء. في المقابل، تبرز دعوات متزايدة لفتح تحقيق شامل في مالية الجماعة للتأكد من سلامة التدبير المالي، خاصة في ظل وجود شكايات تشير إلى اختلالات في صرف الأموال المخصصة لمشاريع تنموية محلية.
هذا الوضع يضع الرئيس بركة أمام امتحان صعب، حيث سيكون عليه إما إعادة بناء الثقة مع أعضاء المجلس، أو مواجهة تداعيات فقدانه للأغلبية وما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات على استقرار التسيير داخل الجماعة.

Comments 0