بين انتظار نتائج تحقيق وفاة أيوب ومتابعة الناشط جواد بشكاية اعتبرها كيدية.. غضب الرأي العام يشتعل بجماعة الكنتور ضواحي اليوسفية

في خطوة وصفها كثيرون بالتهديدية والقمعية، تلقى الشاب المناني جواد، أحد أبرز الناشطين في جماعة الكنتور، استدعاءً من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية باليوسفية بتهمة إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم. هذه التهمة، التي نفاها جواد بشكل قاطع، تأتي في ظل نشاطه الدؤوب في الدفاع عن حقوق الساكنة، سواء من خلال المظاهرات السلمية أو تدويناته الجرئية على حسابه في “فيسبوك”.
في تدوينته الأخيرة، التي نشرها مرفقة بصورة للاستدعاء الرسمي، عبر جواد عن تحديه لهذه الأساليب القمعية قائلاً: “بدينا تاني بالأساليب التهديدية… لن نتراجع حتى لو كلفني ذلك حياتي. القمع لا يرهبني، والسجن لن يثنيني عن المطالب”. وأضاف في تحدٍ واضح أن هذه الممارسات “لا تزيدني إلا تعنتاً”. كما استغرب من التهمة الموجهة إليه قائلاً: “والله معرفت شكون هاد الموظفين العموميين لي هنت، حيت مهنت حتى موضف.”
جواد، المعروف بين أصدقائه وجيرانه بنشاطه ودفاعه المستميت عن مصالح سكان الكنتور، يجد نفسه اليوم في مواجهة مع قوى تحاول إسكات صوته الحر. في الوقت الذي ما زالت فيه الساكنة تنتظر إجابات مقنعة حول قضية الشاب أيوب، الذي أضرم النار في جسده بعد تصريحات تشير إلى تلقيه تهديدات من رئيس الجماعة، يبدو أن بعض الأطراف تسعى إلى تحويل الأنظار بمتابعة كيدية ضد واحد من الشباب الناشطين بالمنطقة.
هذه المتابعة لم تمر مرور الكرام، فقد أثارت استنكاراً واسعاً بين أبناء المنطقة، الذين اعتبروا أن الدولة بدلًا من الاستماع لمطالبهم العادلة وحل قضاياهم الملحة، تلجأ إلى التهديد والملاحقات القضائية ضد كل من يجرؤ على رفع صوته للمطالبة بحقوقه. هذا الأسلوب الذي يعيدنا إلى عصور التكميم، ليس جديدًا، لكنه اليوم بات مكشوفًا أكثر من أي وقت مضى.
المتابعة القضائية ضد الشاب المناني جواد لا يمكن أن تُفهم إلا في سياق محاولات إسكات الأصوات الحرة التي لا ترضى بالظلم ولا تقبل القمع. فهل ستستمر هذه الأساليب القمعية في محاولة فرض الصمت؟ أم ستنهض العدالة لتعيد للناس حقهم في التعبير والنضال؟


Comments 0