صوت اليوم - voicetoday

الرقص السياسي.. ولد الشينوية وهيام وساري كول

هل أتاكم حديث الراقصون في السياسة؟ نعم الرقص السياسي عملة سياسية جديدة داخل منظومة الأحزاب بالمغرب.. الباب أصبح دون أقفال أمام كل من يتقنون الرقص السياسي، للوصول إلى دفة الحكومات..

“مهبول أنا” ومهبول انت أيها المواطن الفاسد، عندما تحارب الكفاءات، فالسعدي كاتب الدولة لم يأت أمراً قبيحا، وإنما رقصة على إيقاع أغنية، قد لا تشكل هوية كل المغاربة، ولكنها تشكل هوية استثنائية في هذا البلد”المهبول”.. بلد يؤمن بشعارات أحزاب شاخت، فجيء بأحزاب تنتج مدراء شركات ليكونوا وزراء وراقصون على أنغام موسيقى شعبية صاخبة ليدبروا الشأن العام..
لا حرج أن يكون غدا رضا ولد الشينوية كاتبا للدولة، في وزارة التنشيط الاجتماعي ونزار السبتي، كاتبا للدولة في العلاقات الاجتماعية، وهيام ستار مستشارة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وساري كول منتدبة لدى إحدى الوزارات مكلفة بالجالية المقيمة في الخارج..
لكم أن تفرحوا أيها المغاربة، بحكومة الكفاءات، فوزير التعليم الجديد، جاء بوصفة عجيبة، تنهي أزمة التعليم، وهو الذي يسير شركات الحلوى وأخرى للأدوية.
يمكننا تخيل سيناريو حيث يُعالج التلاميذ بأقراص سكرية، بينما تضمن الحلوى تغطية كل نقص تعليمي!
لنتخيل مثلا أن الفصول الدراسية تعج بأصناف مختلفة من الحلوى، بدلا من الكتب”، وصناع الحلوى عوض الأساتذة المشاغبين، الذين يخوضون الإضرابات والاحتجاجات.
فإذا كنت لا تفهم الرياضيات، فجرب قطعة من الشوكولاتة! فهي ستحلي لك الفكرة!” وهكذا، يصبح النجاح الأكاديمي متوقفا على سكر الحلوى بدلا من الفهم.
أما بالنسبة للدواء، فأكيد أن الوزير يملك “دواء للإجهاد الدراسي” يُصرف مع كل اختبار؟ “تناول حبة من هذا الدواء، وستنسى كل الدروس التي لم تدرسها!”
في النهاية، التعليم ليس مجرد حلوى يمكن تناولها ولادواء يمكن تناوله للتخلص من المشكلات… بل هو مزيج من الفهم ووضوح الرؤيا… فهل يمكننا أن نجد وصفة تجمع بين الحلوى والدواء لإصلاح التعليم؟ ربما نحتاج إلى طباخ ماهر، وليس وزيرا يقود شركات الحلوى!
إنه العبث الذي رسمته الحكومة على محياها وهي تأتي بتعديل حكومي، على مقاس الولاء والانبطاح حتى..
 

error: Content is protected !!