شبهة اختلاس وتبديد أموال عامة تُطارد رئيس جماعة سعادة بمراكش

تباشر عناصر الفرقة الجهوية للدرك بمراكش، بحثا قضائيا، لكشف ملابسات وجود شبهة جناية اختلاس وتبديد أموال عمومية، شابت عملية التدبير العمومي لجماعة “سعادة”.
وباشرت عناصر الدرك الملكي أبحاثها، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بعدما توصل بشكاية تقدم بها عضو بالمجلس الجماعي، كشف فيها تلاعبات في صفقات واختلاسات مالية وتبديد المال العام، إذ أدلى بكافة المعطيات التي تؤكد اتهاماته الخطيرة.
وحسب الشكاية، فإن رئيس المجلس الجماعي لسعادة، بعمالة مراكش، يشتبه تورطه في ارتكاب مجموعة من الخروقات الخطيرة، التي تستنزف ميزانية الجماعة بشكل غير معقول، إلى جانب سوء التسيير والمبالغة في تحديد الاعتمادات والنفقات، وإنشاء مشاريع بملايين الدراهم دون دراسة الجدوى.
وأشارت الشكاية، إلى أن المحروقات تستهلك غلافا ماليا يصل إلى 88 مليونا، إضافة إلى التصاميم الهيكلية للصفقات المتعلقة بـ 2010، والدراسات الخاصة بالطرق المتفق عليها مع مكتب للدراسات، دون دراسة الجدوى والتي كلفت الجماعة 400 مليون، قبل القيام بدراسة أخرى وتفويتها لمكتب دراسة آخر، وهي التصرفات التي اعتبرها المستشار الجماعي مجرد أوراق دون تنفيذ بقيت فوق الرفوف معرضة للتآكل، وأنها صفقة انتخابية رابحة، مما يدل على وجود تواطؤ كبير بين الرئيس والمهندس في صفقة السوق الذي صُرف عليه مبلغ مليار سنتيم، ويعتبره خسارة كبيرة وهدرا للمال العام.
وأماطت الشكاية اللثام عن اختلالات التعمير، المتمثلة في إنشاء مشاريع تجارية دون احترام لقانون التعمير واحتلال الملك العام وتشجيع البناء العشوائي في مناطق ممنوع البناء فيها والتستر على بناء ما يقارب 50 بناية عشوائية في ظروف مجهولة وتزويدها بالإنارة على حساب الإنارة العمومية، وتسليم رخص البناء، وما تعرفه من تلاعبات، في ما يتعلق ببناء فيلات ومنازل ما ترتب عنه تهديد بانفجار كارثة عمرانية، مقابل تحسن الوضعية المالية والاجتماعية للمشتكى به.
واستمعت عناصر الفرقة الجهوية للدرك المكلفة بجرائم الأموال، إلى المستشار الجماعي الذي تقدم بنسخة من الوثائق التي يعتبرها أدلة تفيد وقوع تلاعبات في الصفقات العمومية وتدبير الممتلكات الجماعية واختلاس وتبديد أموال عمومية، قبل أن يتقرر استدعاء رئيس المجلس الجماعي المشتكى به للاستماع إليه، حيث تم منحه أجل 48 ساعة للإدلاء بالنسخ الأصلية لملفات الصفقات المشتبه في تضمنها لخروقات ذات طبيعة جنائية، لافتحاصها بشكل دقيق، قبل إحالة نتائج التحقيق على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش من أجل اتخاذ المتعين قانونا.


Comments 0