التامك: وصلنا أرقاما غير مسبوقة في عدد السجناء

كشف محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عن أرقام صادمة وغير مسبوقة للسجناء، تفوق بكثير الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية، “رغم جهود المندوبية العامة للرفع من طاقتها الإيوائية ودعوتها المتكررة إلى اتخاذ تدابير موازية فعالة وملموسة للحد من تداعيات هذه المعضلة، ومن انعكاساتها السلبية على جميع البرامج الأمنية والإصلاحية، واستنزافها لطاقات الموظفين”.
وقال المتحدث ذاته، خلال عرضه أمس الجمعة، لمشروع ميزانية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج برسم سنة 2025، بمجلس النواب، أنه خلال نهاية أكتوبر الماضي، بلغ عدد السجناء 105.000 مقابل 103.302 بمتم نفس الشهر من السنة الماضية، أي بزيادة 2000 سجين خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس المنحى التصاعدي للساكنة السجنية.
وجاء كلام التامك
وأكد محمد صالح التامك، على أهمية توفير الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستيكية اللازمة لجميع المتدخلين، بما فيهم المندوبية العامة، والتي أنيط بها تنفيذ وتتبع تنفيذ العقوبات البديلة بموجب عدد من المقتضيات، خاصة الواردة في المادة 1-647، والتي أوكلت إليها مسؤوليات ومهام جديدة لا تقل جسامة عن مهامها الحالية، وتتطلب تعبئة موارد مادية وبشرية هائلة وملاءمة تنظيمها الهيكلي وتبني تدابير بنيوية مرتبطة بالتخطيط والتنفيذ.
وتوقف التامك، عند أهمية النهوض بالأوضاع المادية والاجتماعية لموظفي السجون، عن طريق إقرار مراجعة النظام الأساسي الخاص بهم، والذي ما فتئت المندوبية العامة تطالب به منذ سنوات، حيث إنها لا تتوانى عن لفت الانتباه إلى الوضعية الخاصة والاستثنائية لموظفي هذا القطاع والبعيدة كل البعد عن وضعية نظرائهم في باقي القطاعات الأمنية المشابهة التي عرفت تحسنا مستمرا خلال 15 سنة الأخيرة، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن نظام التعويضات الخاص بموظفي هذا القطاع لم يعرف أي تغيير يذكر، علما أن هذا القطاع يندرج ضمن القطاعات المكلفة بالأمن الداخلي، مما يمنع الموظفين المنتمين إليه، باعتبارهم من حملة السلاح، من ممارسة أي نشاط نقابي أو احتجاجي ويجعل الترافع عن مطالبهم موكول إلى الإدارة، خاصة وأن وضعيتهم لا تندرج ضمن الملفات التي تناقشها الحكومة في إطار الحوارات الاجتماعية القطاعية.

Comments 0