تسريبات الوهابي الكاتب العام لعمالة آسفي.. وهم أم حقيقة؟ !

تزامنا مع تعيين عامل جديد على رأس عمالة آسفي، جرى تداول وثائق مضمنة بتقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية، تحمل طابعا سريا (من الناحية الإدارية).. وثائق تروي قصصا من إخفاقات كموش خلال تدبيره لشؤون جماعة آسفي.. تسريبات يرى الكثيرون أنها جزء من مسرحية غامضة مليئة بالمفاجآت والشخصيات وتحمل بين ثناياها رسالة مبطنة لعامل آسفي، إذ أن اختيار توقيت التسريبات لم يكن بريئا، بل مقصودا.. فهل يبحث الوهابي الكاتب العام لعمالة آسفي، عن لفت انتباه العامل الجديد عن ملفات بعينها؟ وما حدود علاقته بتلك التسريبات؟ هل لموظف آخر بالإدارة الترابية علاقة مباشرة بالتسريبات؟… أسئلة وأخرى تحتاج إلى تمحيص أكثر من إجابات..
في هذه اللعبة المتشابكة، يظهر اسم الوهابي كعنصر جديد ومثير للفضول، فالرجل كان مجرد باشا في منطقة شبه نائية، ثم صار بفعل فاعل إلى كاتب عام على عمالة كبيرة من حجم آسفي.. يبدو كمن دُفع إلى مسرح الإدارة فاختلط عليه العمل الإداري بالسياسي..
وجهه الشاب وتجربته المحدودة، جعلته في قلب الأحداث، وحامت حوله الشكوك حول التسريبات، كيف لا وهو الكاتب العام الذي دخل مبكرا في دائرة محكمة من التأثيرات التي يقال إن “المرأة الحديدية” ترسم له خيوط هذه الدائرة، وتضبط عقارب تحركاته داخلها..
قد يقول قائل، ما الجدوى من تسريب وثائق قد تكون غدا أو بعد غد متاحة لأعضاء المجلس الترابي، وبالتالي لعموم المواطنين؟ الجواب يأتينا على لسان رجل سلطة سابق، أحيل على التقاعد، يقول، “أي رجل سلطة يشعر أن منصبه لم يجلب له الاهتمام المطلوب، يقوم في حال تغيير في مراكز القرار الذي يعلوه مرتبة إلى خلق الجدل والنقاش، وجعله شخصية محورية في صلب تلك النقاشات”.
ويضيف محدثنا “في حالة التسريبات هذه، فالأمر يتعلق بعقلية متجاوزة، على اعتبار أن فعل التسريب لا يكتسي أهمية، لاعتبارين، أولهما أن التقرير موضوع في ملف المحكمة (دعوى العزل) وموجود كذلك لدى مصالح الإدارة الترابية، في أفق عرضه على المجلس”، مستدركا لكن التوقيت “كان مدروسا بدقة عالية”.
وبعيدا عن ذلك، تتناسل أسئلة تلو الأخرى، منها ما حدود الكاتب العام بشبكات الرمال، التي توظف عائداتها في رسم الخريطة السياسية والاقتصادية بالإقليم؟ وهل للتسريبات المتعلقة بالمجلس علاقة بإعادة تشكيل مجلس على المقاس؟


Comments 0