فساد وارتشاء: التفاصيل الكاملة لسقوط منتخبين بالقنيطرة

شرعت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية القنيطرة، يوم أمس (الاثنين)، في مناقشة ملف فساد وارتشاء، أعضاء بجماعة القنيطرة.
وكشفت جريدة الصباح ضمن عددها ليومه الثلاثاء، أن عملية إلقاء القبض على المتهمين الخمسة، تمت في حالة تلبس، وبناء على الأبحاث التي أشرف عليها الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة شخصيا، بعد أن أحيل عليه الملف من قبل رئاسة النيابة العامة التي تلقت الشكاية من عضو مستشارة أبلغت عن عملية الارتشاء والمساومة التي كانت تتعرض لها من قبل محمد تالموست، المرشح المفترض لرئاسة الجماعة، وحكت تفاصيل العملية التي تمت بوساطة من قبل إحدى المستشارات التي طلبت منها بإلحاح لقاء المتهم الرئيسي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الوكيل العام استمع إلى المشتكية ونسق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي تكلفت بالبحث، في سرية تامة، انتهت باعتقال المتهم الرئيسي رفقة مستشار ثان وثلاث مستشارات كن رهن الاحتجاز من قبله لأزيد من 15 يوما، مفيدة أن العملية ابتدأت منذ أسبوعين، حين عمد المتهم الرئيسي، بعد المفاوضة مع هؤلاء الأعضاء، ومنحهم المبالغ المالية المتفق عليها، إلى “احتجازهم” في إطار جولة سياحية همت الصويرة وأكادير ومراكش، قبل أن يعودوا، الأربعاء الماضي، ويستقروا في إحدى الشقق التي يملكها المتهم الرئيسي بالقنيطرة، وهي الشقة التي داهمتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ليتم إلقاء القبض على المستشارات، بعد أن تم التنسيق مع المبلغة وضرب موعد مع تالموست.
الحكاية ابتدأت، تفوز الصباح، بعد أن اتصلت عضو من المستشارات المعتقلات بالمبلغة عن الجريمة، وطلبت منها لقاء تالموست بأحد مقاهي المهدية، وحاولت استمالتها باستغلال وضعية زوجها المعتقل بالسجن، وقدرة الرئيس المفترض على التدخل للإفراج عنه، بالإضافة إلى الاستفادة من مبلغ مالي مهم قدر بـ 12 مليونا.
بعد لقاء المبلغة مع الرئيس المفترض، منحها 2000 درهم عربونا وطلب منها أن تحضر معها بعض الملابس لتلتحق بـ “المعتقل الانتخابي”، وتم التنسيق مع الفرقة وتسجيل المكالمات بينهما، والتي أكد فيها أنه “سيمنحها 12 كيلو، أي 12 مليونا”، إذ ضرب معها موعدا، الخميس الماضي للقائه، وحضرت المبلغة رفقة والدتها إلى عنوان الشقة، وبعد برهة غادرتها والدتها وهي تحمل المبلغ المالي المتفق عليه، في حين ظلت المبلغة بداخلها، بناء على الاتفاق، لتتم مداهمتها من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي وجدت المستشارات الثلاث بداخلها، وعثرت لدى إحداهن على بطاقة تعريف تخص المتهم الرابع.
وخلال عمليات البحث التي أجريت بالشقة، وجدت عناصر الفرقة الوطنية 18 مليونا متبقية من 30 مليونا سحبها من البنك في اليوم نفسه.
وبعد انتهاء الأبحاث وإحالة المتهمين على الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة، تابع المتهم الرئيسي تالموست بالإرشاء واستغلال النفوذ، فيما توبع الأربعة الآخرون من أجل “الرشوة وقبول عرض من أجل القيام بعمل غير مشروط بأجر، سهلته له وظيفته”.


Comments 0