صوت اليوم - voicetoday

صراع خفي بين رئيس دائرة ورئيس خط أزكان بآسفي والأخير يلوح بالاستقالة

تشهد منطقة جزولة بإقليم آسفي سجالا خفيا بين أروقة الإدارة الترابية والمجالس الجماعية، حيث تتسارع الأحداث في مشهد يبدو هادئا في ظاهره، لكنه ينبض بتوترات مكتومة.
فقد أفادت مصادر مطلعة لـ”صوت اليوم” أن صراعا متصاعدا يدور بين رئيس دائرة جزولة من جهة، ورئيسي جماعتي العمامرة وخط أزكان من جهة أخرى، إثر تغييرات إدارية مستجدة شملت تبادل مواقع القيادة بين المنطقتين.
هذا التوتر، الذي يلفه الصمت، بدأ يتخذ منحى أكثر تعقيدا منذ تنقيل العامل السابق للإقليم، لتتوسع رقعته مع تصاعد محاولات رئيس دائرة جزولة لبسط هيمنته، ولو بشكل غير مباشر، تقول مصادرنا، على تدبير جماعة خط أزكان. ويتجلى ذلك في سعيه للتأثير على قراراتها، ما زاد من حدة الخلاف بين الطرفين.
وفي خضم هذا المشهد، تسعى الأطراف المعنية لتعزيز مواقعها، إذ تشير مصادرنا إلى أن رئيس دائرة جزولة يعمل جاهدا لإقناع عامل الإقليم بنقل مقر الدائرة إلى جماعة خط أزكان، متحججا بالمكانة الاستراتيجية التي أصبحت تضطلع بها المنطقة، خاصة مع احتضانها للمنطقة الصناعية ومشاريع اقتصادية واعدة، غير أن هذا المقترح يعتبر، في نظر البعض، غطاء لتمرير أجندات شخصية، واستمرارا لصراع النفوذ المتنامي، على اعتبار أن رئيس جماعة خط أزكان كان يسعى إلى نقل مقر الجماعة إلى بناية للتعاون الوطني، في انتظار إفراج وزارة الداخلية على اعتماد مالي لبناء مقر جماعة جديدة، وبالتالي فإن محاولات رئيس الدائرة الهدف منها، قطع الباب عليه من استغلال بناية التعاون الوطني كمقر مؤقت للجماعة.
من جهة أخرى، لا يخفي رئيس جماعة خط أزكان تذمره من الضغوط التي يواجهها، إلى حد أنه لوح باستقالته من رئاسة الجماعة، وفق ما أفادت به المصادر نفسها.
ويبدو أن شعور رئيس جماعة خط أزكان “بالاختناق”، نتيجة ما وصفته مصادر مقربة منه، بممارسات رئيس الدائرة، دفعه إلى إشعار قيادات حزبه بموقفه الحرج، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور.
وبين هذا وذاك، هل سيتمكن عامل إقليم آسفي من احتواء هذا الصراع ووضع حد لتداعياته قبل أن تتفاقم؟ أم أن التوتر سيتصاعد ليضع مستقبل التنمية المحلية في مهب الريح؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف عن مآلات هذا المشهد المتشابك.

error: Content is protected !!