رغم فائض الموارد البشرية.. جماعة لبخاتي بإقليم آسفي توظف تقنيين جدد..!

أعلنت الجماعة الترابية لبخاتي، التابعة لدائرة عبدة بإقليم آسفي، عن تنظيم مباراة لتوظيف أربعة تقنيين من الدرجة الثالثة، وفق قرار جماعي رقم 41 الصادر بتاريخ 1 غشت 2024. يأتي هذا القرار رغم الفائض الكبير في الموارد البشرية الذي تعرفه الجماعة، والذي يطرح تساؤلات حول دواعي التوظيف الجديد ومدى انسجامه مع مبادئ الحكامة الرشيدة.
المباراة التي شملت تخصصات الهندسة المدنية، الأشغال الكبرى، الأشغال العمومية، والمعلوميات، اختُتمت باجتياز الاختبارات الكتابية والشفوية، ليتم إعلان أسماء الناجحين الذين سينضمون إلى صفوف الموظفين الجماعيين، مما يرفع العدد الإجمالي لموظفي الجماعة إلى 37 موظفًا.
واقع الموظفين بالجماعة
تظهر المعطيات أن الجماعة تعاني من خلل في تدبير مواردها البشرية؛ فحوالي 12 موظفًا، من أصل 33 موظفًا حاليًا، هم في وضعية “رهن الإشارة” لدى إدارات ومؤسسات عمومية أخرى، مثل المجلس الإقليمي بآسفي ومديرية وزارة التربية الوطنية، رغم استمرار صرف أجورهم من ميزانية الجماعة. هذا الوضع يثقل كاهل الميزانية الجماعية المحدودة، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم الوزاري والمداخيل المتواضعة.
التحديات المالية
تشير التقارير إلى أن كتلة الأجور تستنزف ما بين 75 و80% من الميزانية الجماعية، تاركة حيزًا ضيقًا لتغطية النفقات الإجبارية، كالكهرباء والإنارة العمومية، التي تدين فيها الجماعة للمكتب الوطني للكهرباء بمبلغ 800,000 درهم. هذا الوضع يضعف قدرة الجماعة على الاستثمار في مشاريع تنموية تخدم الساكنة.
تساؤلات عن الحكامة
يثير هذا التوظيف الجديد تساؤلات حول مدى الحاجة الفعلية لمناصب إضافية في ظل وجود فائض في الموظفين، خاصة أن الجماعة تعتمد على أطرها الحالية في تسيير مصالحها بمقرها المتواضع، الذي يتألف من أربع مكاتب وقاعة اجتماعات.
دعوة للتدخل
يُنتظر أن يحظى هذا الملف باهتمام العامل الجديد لإقليم آسفي، محمد فطاح، الذي عُيّن مؤخرًا من طرف الملك محمد السادس. ويأمل المتابعون أن يُفعّل العامل دوره الرقابي لضمان الشفافية وترشيد الموارد، بما يتماشى مع توجيهات الملكية الرامية إلى تحسين تدبير الشأن العام.
هذا الوضع يعكس التحديات التي تواجه الجماعات القروية في تحقيق التوازن بين حاجيات الساكنة والموارد المتاحة، مما يطرح سؤالًا ملحًا عن الأولويات الحقيقية في تدبير الشأن المحلي.


Comments 0