ملف “كازينو” السعدي في المداولة

أخيرا وبعد طول انتظار، قررت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، حجز ملف كازينو السعدي للمداولة ليوم الأربعاء 18 دجنبر المقبل.
وقال محمد الغلوسي المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” إن محكمة النقض بهذه الخطوة تسدل الستار عن القضية التي تعتبر أطول قضية حطمت رقما قياسيا واستغرقت مايقارب 17 سنة.
وأضاف الغلوسي أن هذه القضية جسدت تداخل السلطة والمال وكشفت عن طريقة تدبير أمور مدينة مراكش من طرف نخبة كان همها الأساس هو مراكمة الثروة ضدا على مصالح المدينة، فهي نخبة لم تكن تسدي أية خدمة ولو كانت قانونية إلا بدفع الإتاوات.
وأشار المتحدث ذاته، أن هذه النخبة وظفت كل وثائق التعمير ومختلف الرخص لجني الأموال، وتحول كل أعضائها إلى منعشين عقاريين ورجال اعمال بعدما كان أغلبهم لا يملك أي شيء.
وخلص رئيس جمعية حماية المال العام إلى التعبير عن أمله في أن تلعب السلطة القضائية دورها الدستوري والقانوني في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وسبق وأن قضت غرفة الجنايات بمراكش ببراءة كل من المقاول أحمد البردعي، صاحب تجزئة سيدي عباد، والمهدي الزبيري، العضو السابق بغرفة الصناعة والخدمات.
وتوبع أبدوح رفقة مستشارين جماعيين وثلاثة مقاولين، بتهم “الرشوة وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والتزوير في محررات رسمية والارتشاء وإعمال محررات رسمية مزورة”، و”المشاركة في استغلال النفوذ وتبديد أموال عمومية”، و”التوصل إلى تسليم رخص إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة”.
وتعود تفاصيل ملف تفويت “كازينو السعدي” والبقعة المجاورة له الواقعتين بالحي الشتوي الراقي لمراكش، وفق ما تتوفر عليه هسبريس من وثائق، إلى عام 2001، بعد أن حركت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب شكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في يونيو 2011.
الشكاية اتهمت بلدية المنارة جليز، في شخص رئيسها الأسبق عبد اللطيف أبدوح، بتفويتها لـ”كازينو فندق السعدي”، إلى شركة سياحية بمبلغ مالي لا يتجاوز 600 درهم فقط للمتر المربع الواحد، فيما المعطيات تقول إن الثمن الحقيقي لا يقل عن 10 آلاف درهم للمتر المربع.
ويشير الملف إلى أن ملكية العقار تعود لمدينة مراكش وسبق الارتباط بشأنه باتفاقية مع إحدى الشركات لتشييد البناء المقام حاليا على مساحة 1200 متر مربع، مقابل سومة كرائية زهيدة، ومقابل ذلك تقوم المكترية بتجهيز كافة المنطقة على أن تنتهي عقدة الكراء ويخلى العقار في 2005.


Comments 0