صوت اليوم - voicetoday

السلطات تفتح تحقيقًا في وفاة رجل بعد 7 أشهر من وفاته وتقرر استخراج جثته للتشريح

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً بمنطقة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، بدأت السلطات المحلية والأمنية صباح يوم الخميس عملية استخراج جثة شخص يُدعى (ع.ق) بعد مرور حوالي سبعة أشهر على وفاته. هذه العملية جاءت استجابة لشكاية تقدمت بها شقيقته (ف.ق)، التي طالبت فيها بفتح تحقيق شامل حول ظروف وفاة شقيقها التي شككت في طبيعتها.

بحسب الشكاية التي تم تقديمها للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف ببني ملال في 18 يوليوز 2024، أفادت (ف.ق) أن شقيقها كان يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية، مما قد يثير تساؤلات حول حالته الصحية وقت وفاته. ورغم أن الخبر تم تلقيه في 16 يونيو 2024، لم تُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من الوفاة، إذ قام أحد أفراد العائلة بنقل الجثة ودفنها في المقبرة المحلية دون إشعار الجهات المختصة أو حضور طبيب شرعي، مما أثار شكوك الأسرة حول الظروف المحيطة بالحادثة.

الأمر الأكثر إثارة للريبة هو ما لاحظته الشقيقة عند معاينتها لجثمان شقيقها، حيث اكتشفت وجود آثار ضرب واضحة على رأسه ووجهه، ما دفعها للاعتقاد أن وفاته ربما تكون نتيجة اعتداء جسدي أو تعذيب، وليس سببًا طبيعيًا. وعلى ضوء هذه الشكوك، طالبت (ف.ق) بإجراء تشريح طبي للجثة لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، كما دعت إلى محاسبة أي طرف يثبت تورطه في الحادثة.

استجابة لهذه الشكاية، فتحت السلطات القضائية والأمنية تحقيقًا شاملاً في القضية. وبناءً على أوامر النيابة العامة، تمت عملية استخراج الجثة بحضور عدد من الجهات المختصة، من بينها قائد قيادة مولاي بوعزة، والمركز القضائي للدرك الملكي بخنيفرة، وطبيبة المركز الصحي بالجماعة، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية.

تم نقل الجثمان إلى المستشفى الجهوي ببني ملال لإجراء الفحص الطبي الشرعي، الذي من المتوقع أن يسلط الضوء على ملابسات الوفاة. التقرير الطبي سيكون حاسمًا في تحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن أسباب طبيعية أم عن اعتداء جنائي أدى إلى فقدان الحياة.

ستكون نتائج هذا التحقيق حاسمة في إماطة اللثام عن الغموض الذي يحيط بالحادثة، ومحاسبة المتورطين إن ثبت أنهم مسؤولون عن الوفاة، مما قد يفتح بابًا لتساؤلات أوسع حول الرقابة والإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.

error: Content is protected !!