تعويض زوجة في المغرب بعد 7 سنوات من الزواج بسبب بقائها عذراء: أغرب القضايا أمام المحاكم المغربية.

في حكم قضائي فريد من نوعه، وفي قضية غريبة، رفضت محكمة النقض المغربية طعناً قدمه رجل ضد حكم صادر ضده يقضي بتعويض زوجته السابقة بمبلغ 5 ملايين درهم (حوالي 500.000 درهم) جراء الضرر الذي لحق بها بسبب زواجها منه، رغم معيشتهما معاً لمدة سبع سنوات، حيث بقيت الزوجة عذراء طوال هذه الفترة.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2012، حينما تقدمت السيدة سعيدة ح. بطلب تطليق من زوجها مراد ط. أمام المحكمة الابتدائية في طنجة بسبب “” الذي طال علاقتها الزوجية نتيجة إخلال الزوج بالتزاماته الشرعية واتهامه لها بالسب والشتم.
وقد طلبت السيدة أيضاً تعويضات مالية تتعلق بالمؤخر والصداق وواجب السكن.
بعد مرور عدة سنوات من الزواج دون معاشرة زوجية كاملة، قدمت السيدة مقالاً إصلاحياً في 2014، طالبت فيه بتعديل طلبها من الطلاق للشقاق إلى الطلاق للضرر، مستندة إلى معاناتها بسبب عدم ممارسة الحياة الزوجية الكاملة، مؤكدة أنها لا تزال عذراء رغم مرور سبع سنوات على الزواج. كما طلبت تعويضاً بقيمة 100.000 درهم، مع إجراء خبرة طبية.
الحكم الابتدائي والاستئناف في القضية
المحكمة الابتدائية في طنجة أصدرت حكمها في القضية، يوليو 2012، قضت بتطليق السيدة من زوجها بناءً على الشقاق، وقررت أن يُدفع لها مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الضرر.
ورفضت المحكمة ادعاءات الزوج بعدم صحة ما ذكرته الزوجة حول العيب الجنسي الذي كان يعيق الحياة الزوجية.
وفي الاستئناف، تم تأييد الحكم الابتدائي رغم محاولات الدفاع تبرير الوضع، مشيراً إلى أن الادعاءات التي قدمتها الزوجة لا أساس لها من الصحة.
ومع ذلك، اعتبرت محكمة الاستئناف أن الزوجة تعرضت لضرر نفسي ومادي بسبب تصرفات الزوج.
محكمة النقض ترفض الطعن
عند وصول القضية إلى ، رفضت المحكمة طعن الزوج، مؤكدة أن ما ثبت من خلال الخبرة الطبية بأن الزوجة لا تزال عذراء رغم سبع سنوات من الزواج يشكل ضرراً كبيراً لها.
وأوضحت محكمة النقض أن المساكنة الزوجية وحقوق وواجبات الزوجين، بما في ذلك المعاشرة الجنسية والحفاظ على العرض، تعتبر من أسمى حقوق الطرفين في العلاقة الزوجية، وأن الزوج قد أخلّ بهذه الحقوق.
وفي حكمها النهائي، أكدت محكمة النقض أن المحكمة الابتدائية أصدرت قراراً معقولاً ومبنيًّا على أساس قانوني سليم، وأيدت قرارها القاضي بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالزوجة نتيجة تصرفات الزوج.
هذا، ويشكل هذا الحكم سابقة قانونية في قضايا الطلاق التي تتعلق بالضرر الناجم عن عدم الوفاء بالحقوق الزوجية الأساسية، ويعد تعبيراً عن موقف القانون المغربي الذي يحمي حقوق المرأة ويعترف بالأضرار النفسية والجسدية التي قد تنتج عن الإهمال الزوجي.


Comments 0