عامل آسفي يقود “ثورة ناعمة” في أقسام عمالة ورؤساء أقسام يستنجدون بمنتخبين وبرلمانيين

يقود محمد فطاح، عامل إقليم آسفي، “ثورة” ناعمة في دواليب إدارة عمالة آسفي، بعدما اكتشف أن موظفين يتوفرون على مؤهلات علمية وتخصصات مهمة، يوجدون في حالة عطالة، في حين أن بعض الموظفين الذين يرأسون أقساما بعينها، لا يتوفرون على دبلومات أو شواهد تؤهلهم لرئاسة الأقسام التي يشغلونها، ما يعني أن الشواهد أو الدبلومات لا تتلاءم في كثير من الأحيان مع المناصب.
ووقف فطاح مشدوها أمام حالة موظف حاصل على الإجازة في اللسانيات ويرأس قسم الشؤون القانونية والموارد البشرية، في حين أن حاصلين على دبلومات أو شواهد في القانون يشتغلون تحت رئاسته، منها موظف حاصل على الماستر في القانون..
وليست هذه الحالة الوحيدة، التي وقف عليها عامل الإقليم، بل إن موظف تقني، يشغل رئيس قسم الإعلاميات، واستفاد أخيرا من سكن وظيفي عبارة عن فيلا فخمة لا تبعد عن مقر العمالة إلا بأمتار قليلة، في حين أن ثلاثة مهندسين في الإعلاميات لا يشغلون أية مهمة، بل لم يتم اقتراحهم في السابق لشغل رئاسة هذا القسم، مما يؤكد أن إسناد الأقسام والمصالح بعمالة آسفي، لم تكن تحكمه الدبلومات والشواهد، وإنما الولاءات للعديد من المنتخبين الذين ساهموا بشكل أو بآخر في هندسة رؤساء أقسام على المقاس، ليقدموا خدمات تحت الطلب لأجندة منتخبين وبرلمانيين.
وأفصحت مصادر “صوت اليوم” أن عامل آسفي، غير راض على رئيس قسم البرمجة والتجهيز، سيما وأن القسم نفسه، يوجد بها العديد من الأطر التي ظلت تشتغل في الظل أو مبعدة عن مربع التدبير الإداري، لغياب من يوفر لها مظلة سياسية تدافع عنها.
وطالب عامل إقليم آسفي، من الكاتب العام لعمالة آسفي، إعداد تقرير مفصل عن الموارد البشرية جميعها بعمالة آسفي، يتضمن كل قسم على حدة، والشواهد أو الدبلومات التي يتوفر عليها موظفي القسم، في أفق إعادة هيكلة إدارة عمالة آسفي.
وتوضح المصادر نفسها، أن عامل إقليم آسفي، ومن خلال مساره في الإدارة الترابية، ظل حريصا على أن تدبير المصالح والأقسام يجب أن يخضع لشرط واحد ووحيد، يتمثل في الكفاءة العلمية بعيدا عن الولاءات.
بالمقابل، كشفت مصادر جد مطلعة، أن بعض رؤساء الأقسام يتحسسون رؤوسهم، بعدما تأكد لهم أن نهايتهم على رأس بعض الأقسام قد دنت، في حين سارع بعضهم للاستنجاد بمنتخبين وبرلمانيين، للإفلات من مقصلة الإعفاء التي اقتربت منهم.
واعتبرت مصادر “صوت اليوم”، ان خطوة عامل آسفي، تشكل مبادرة لمصالحة الموظفين مع الإدارة، وبالتالي إنصاف الكفاءات..


Comments 0