رأي: هل تخلى المغرب عن ابنه الوفي حكيمي؟!!

الجميع تابع ردة فعل الجماهير المغربية سواء داخل القاعة، أو خارجها التي بدت غاضبة مناصرة لابن الكبد والبلد، جوهرة الأطلس المتألقة أشرف حكيمي، عاطفة وقلبا.
كلنا شعرنا بالألم والحسرة والصدمة في بداية الأمر، لكن بقليل من الهدوء والتروي والتبصر والتفكر، وبعيدا عن الهيجان اللحظي، سنناقش.
بداية لا يعرف الناس كواليس الأمور لحد الآن، ولا يمكننا الخوض في كل شيء وأن نجالس كل واحد لنشرح. والظاهر كمن يريد القول أن دولة بحجم المغرب وبما تحققه الآن من انتصارات متوالية وديناميات وحركية واضحة على كل المستويات تخلت عن أحد أبنائها؟!
لا أبدا.
وبعيدا عن تفاصيل مسابقة قارية وعن طبيعة التصويت الإفريقي، فليعد كل واحد للغة المعطيات والأرقام، ولنكن واقعيين من حيث الإنجاز القاري لحد الآن. ولا نتسرع عن ما يمكن أن يقع مستقبلا. الأساسي والخلاصة لابد لنا من التأسيس على قاعدة صلبة نعطي بها المثال من أنفسنا. أن نؤسس لقواعد شفافية تكون منصفة لمن جاءنا ضيفا أو ابن الدار لنكون وجهة عن استحقاق وجدارة وأن لا نكرر فساد آخرين، وأن نفكر بمنطق الكبار، ومنظار بلد سيحتضن تظاهرات كبرى ترتفع عن التفاصيل، وأن نكون ملاذا إفريقيا وإنسانيا عالميا.
ولكي أذكر من ينسى أن لاعبنا أشرف حكيمي حظي باستقبال دولة خاص على أعلى مستوى وكان من بين أبرز الشخصيات التي دعاها الملك محمد السادس شخصيا، بالقصر الملكي، بالرباط، في زيارة الدولة الأخيرة التي قام بها السيد ماكرون، بل الأكثر من ذلك جلس جنبا إلى جنب مع السيد فوزي لقجع رئيس جامعة كرة القدم في نفس المائدة.
هذا فقط مؤشر من المؤشرات، ولا أريد ذكر البقية.
المغرب لا يتخلى عن أبناءه الأوفياء.
وهو كأي بلد متحضر وله رؤية معينة، و أصول وقواعد يحتكم إليها، سيكون كأي بلد حتى لو كان له موقع متقدم بالكاف أو الفيفا سيحرص على أن يكون نموذجا في الروح الرياضية وتقبل القرارات وأن تجري عليه القواعد كما تجري على غيره وأن يضع المسافة كقوة واضحة لمن يرى ويعقل، وقادمة إن شاء الله تعالى بالعمل لا بالأقوال.
بل ربما حدث مثل هذا يخدم صورة بلدنا التسويقية من حيث قيم الإنصاف، وحوالينا حرب ضروس علينا، لا تعمل وتفشل، و تنتظر فقط أدنى فرصة لتبخيس ما يجري من تحولات كبرى يجب أن نكون في مستواها جميعا.
والله أعلم.


Comments 0