المجلس الجماعي لمراكش وكازينو السعدي..الصمت الكبير!

طوت محكمة النقض ملف كازينو السعدي، لكن العديد من الأسئلة لازالت تتناسل في قضية طولت لما يزيد عن عقدين من الزمن في ردهات المحاكم..
فالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كشفت في بلاغ لها عقب صدور قرار محكمة النقض، عدم تنصيب المجلس الجماعي لمدينة مراكش كطرف مدني في الملف، معربة عن خشيتها من أن يكون ذلك ناتج عن تبادل المصالح وسياسة استباحة المال العام من طرف المنتخبين وجعل الرشوة والنهب و الفساد يخترق المؤسسات المنتخبة.
وأكدت الجمعية الحقوقية على ضرورة البث من طرف القضاء في القضايا التي تهم الفساد المالي والاقتصادي والمصنفة في دائرة الجرائم المالية، والتي تعتبرها الجمعية انتهاكات جسيمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في آجال معقولة.
وجددت الجمعية مطلبها بوضع مقتضيات قانونية تستهدف أولا استرجاع الأموال المنهوبة وتضع حدا للإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية، والتي لها نعكاسات وخيمة على مسار الخدمات الاجتماعية والتنمية الحقيقية.
و أشارت الجمعية إلى أنه بعد 24 سنة من واقعة اختلاس و سوء تدبير حوالي 45 مليار سنتيم (حسب ما هو مدون في المحاضر المنجزة إبان التحقيق التفصيلي من طرف قاضي التحقيق المكلف بالملف في تلك المرحلة)، فيما أصبح معروفا لدى المهتمين بالجرائم المالية، بفضيحة كازينو السعدي، وبعد 17 سنة من التقاضي الذي عمد المتابعون على تمطيط آجاله، قضت محكمة النقض اليوم الأربعاء 18 دجنبر 2024 برفض طلب الطعن بالنقض الذي سبق للمتهمين أن تقدموا به ضد القرار الجنائي الإستئنافي الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش والذي قضى بتأييد قرار غرفة الجنايات الابتدائية والذي أدان المتهمين بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية.


Comments 0