صوت اليوم - voicetoday

اتهامات جنائية ثقيلة تلاحق أقدم رئيس جماعة بإقليم الحوز أغمات وتحيله على الجنايات بمراكش..

قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش إحالة عباس قدوري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، وعضو جهة مراكش-آسفي وعضو غرفة الفلاحة، ورئيس جماعة أغمات بإقليم الحوز لمدة ثلاثين سنة، على غرفة الجنايات الابتدائية، بتهم تتعلق بـتبديد واختلاس أموال عامة والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، وفقاً للفصول 241 و353 و356 من القانون الجنائي حيث تم تأجيل جلسة محاكمة اليوم من طرف غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش الى غاية 3 يناير.
وتعود وقائع الملف، الذي انطلق التحقيق فيه منذ سنة 2022، إلى رصد اختلالات مالية وإدارية في تدبير مشاريع حفر الآبار لتزويد الدواوير بالماء الصالح للشرب، حيث كشفت التحقيقات عن غياب الدراسات التقنية اللازمة، وتسلم الأشغال دون إخضاعها للاختبارات المطلوبة لتحديد جودة المياه وكفاءة التجهيزات.
وتضمنت التهم الموجهة للمتهم إعداد محاضر صورية لتسلم الأشغال مؤقتاً بهدف تفادي غرامات التأخير ضد مقاولين تأخروا في إنجاز المشاريع، إلى جانب تلاعبات في نفقات الصفقات المتعلقة بحفر وتعميق الآبار وبناء المسالك. كما وجهت للمتهم اتهامات بصرف نفقات مشبوهة تتعلق بالمحروقات وقطع الغيار واستئجار الآليات، واستغلال المقالع الجماعية بشكل عشوائي عبر شاحنات تابعة لشركة مرتبطة بالقيادي الحزبي البعيوي، القابع حالياً في السجن.
وأشارت التحقيقات إلى اختلالات خطيرة في تدبير الممتلكات الجماعية، من بينها ضعف الرقابة على المحلات التجارية والإقامات السياحية، وعدم فرض التصاريح القانونية، فضلاً عن غياب دفتر تحملات بخصوص استغلال الممتلكات الجماعية، وتسجيل تناقضات في سجلات العقارات واختفاء معطيات مرتبطة بأملاك الجماعة.
كما طالت الاتهامات تدبير الموارد البشرية، حيث سجلت صرف تعويضات وأجور إضافية دون سند قانوني، وتوظيف عمال موسميين بأعداد كبيرة دون الحاجة إليهم، مع اختلالات في تدبير سيارات الإسعاف التي تفتقر إلى المعدات الطبية اللازمة.
وندد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بهذه الاختلالات، معتبراً أنها تعرقل التنمية وتتنافى مع التوجيهات الملكية، كما أعلن عن تنصيبه طرفاً مدنياً في القضية، مطالباً بتعميق البحث وتشديد الرقابة على التدبير المالي والإداري.

error: Content is protected !!