انتحل صفة مسؤول بالداخلية.. “مخازني” نصب على عمال وكتاب عامون

نفذ “مخازني”متقاعد العديد من عمليات النصب على عمال عمالات وكتاب عامون وموظفي بنك، بعدما ظل يتصل بهم ويقدم نفسه على أساس أنه مسؤول نافذ بوزارة الداخلية تارة ومسؤول أمني تارة أخرى، إذ تمكن من الحصول على مبالغ مالية مهمة، كان يتم تحويلها إليه.
تفاصيل الخبر، الذي أوردته جريدة “الصباح”، ضمن عددها ليومه الاثنين، أفادت من خلاله أن فرقة محاربة العصابات بولاية أمن القنيطرة، أسقطت زوال الجمعة الماضي، بالتنسيق مع عناصر “ديستي”، “مخازني” متقاعدا نصب على مسؤولين كبار بالداخلية، ضمنهم عمال ورؤساء أقسام وغيرها من المصالح التابعة للإدارة الترابية على صعيد مختلف مدن المغرب، وسلموه أموالا مختلفة، تنفيذا لأوامره الصارمة.
وانتحل الموقوف المزداد في 1973 صفة كاتب عام بوزارة الداخلية، وربط الاتصال بمجموعة من المصالح الإدارية الترابية كالرباط والبيضاء وطنجة وفاس ووجدة ودمنات وأولاد تايمة وزايو ومدن أخرى، وكان اتصاله يقتصر في بداية الأمر على موزعي الهاتف بالعمالات ويقدم لهم نفسه أنه مسؤول بالداخلية، ويتحدث معهم بلغة صارمة، ويأمرهم بتحويل المكالمة إلى الجهة المطلوبة، فيتحدث معهم بثقة زائدة في النفس، مخبرا إياهم أنه في مهمة، وأن الشباك الأوتوماتيكي لوكالات بنكية سحب منه بطاقة ائتمانه بسبب انتهاء صلاحيتها دون انتباهه، وما عليهم سوى إرسال مبالغ مالية، وكانوا يبعثون له فقط القن السري للحوالة ويتفادون ذكر اسمه، كما كان يقدم في أحيان أخرى ابنته ضحية بالطريقة نفسها، ويطلب من المسؤولين مساعدتها ماليا.
واستجاب عدد من مسؤولي الداخلية لطلباته، وفي كل اتصال يتخلص من رقم ندائه، رغم أنه يخبرهم بأن رقم هاتفه الأصلي متوقف لأسباب تقنية وسيعيد فتحه، وأنه غير الرقم مؤقتا في انتظار إصلاحه، واستجاب عدد من المسؤولين لطلباته.
وذكر مصدر مقرب من دائرة الأبحاث التمهيدية لجريدة الصباح، أن الفاعل انتحل، في واقعة وحيدة، صفة عميد ممتاز بالمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، وربط الاتصال بمديرة بنك بزايو، قدم لها نفسه بأنه المسؤول عن الأمن بالمدينة، وطلب منها إرسال 4000 درهم، فاستجابت لطلبه، في انتظار تسلمه بطاقة الشباك الأوتوماتيكي.
وأمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، صباح أول أمس (السبت)، بتسليم الموقوف إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء التي تتوفر على عدد من مساطر البحث عنه، كما تبين أنه موضوع مذكرات بحث بمجموعة من المدن الأخرى وله قضايا جارية أمام القضاء، بتهمة النصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.
ولم يستبعد مصدر “الصباح” أن يظهر ضحايا آخرون بعد تعميق البحث معه، بعدما اكتفت مصالح ولاية أمن القنيطرة، بإنجاز محاضر الإيقاف والحجز والتفتيش. وبعدما تبين أنه لم ينصب على مصالح عاصمة الغرب وأن حصة الأسد من الشكايات تقاطرت على ولاية أمن البيضاء، أحيل على مصالحها بتعليمات من النيابة العامة بالقنيطرة، ليتكلف فريق من الشرطة القضائية بالعاصمة الاقتصادية بنقله إلى مقرها.

Comments 0