“السورسي” لهاتك عرض معاقة بالجديدة

قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بإدانة شاب في عقده الثالث، والحكم عليه بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، بعد متابعته في حالة اعتقال من أجل جنح انتهاك حرمة مسكن الغير عن طريق التسلق، والدخول إلى مسكن الغير، وهـ ـتك عرض قا..صر دون عنـ ـــف، عقب تنازل المشتكية عن متابعته خلال جلسة المحاكمة.
وجاء الحكم أخف من العقوبة المنتظرة بعدما حضرت المشتكية إلى المحكمة مرفوقة بجدتها، وأعلنت أمام هيأة الحكم تنازلها الصريح عن متابعة المتهم، وهو المعطى الذي أخذته المحكمة بعين الاعتبار عند إصدار قرارها، إلى جانب باقي عناصر الملف المعروض عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها المشتكية وجدتها لدى عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لأولاد غانم، التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، أفادتا فيها بأن المتهم عمد إلى تسلق سور المنزل الذي تقطن به المشتكية، قبل أن يلج إليه في غياب أفراد الأسرة، حيث اتهمته المشتكية بارتكاب أفعال مخلة بالحياء في حقها.
وأضافت المشتكية وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة في تصريحاتها أن المتهم غادر المكان على وجه السرعة بعدما فوجئ بعودة جدتها إلى المنزل، الأمر الذي حال دون استمرار وجوده بالمكان، لتتوجه الضحية بعد ذلك إلى مصالح الدرك من أجل وضع شكاية في الموضوع.
وباشرت عناصر الضابطة القضائية أبحاثها، حيث تم الاستماع إلى المشتكية في محضر رسمي، فتمسكت بأقوالها الأولية، قبل أن يتم إشعار النيابة العامة المختصة، التي أعطت تعليماتها بإحضار المشتبه فيه والاستماع إليه.
وخلال البحث، أقر المتهم بمعرفته السابقة بالمشتكية، موضحا أن العلاقة بينهما كانت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما اعترف بتسلق سور المنزل والدخول إليه، غير أنه نفى بشكل قاطع اعتداءه عليها أو هتك عرضها، مؤكدا أن الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة.
وبتعليمات من النيابة العامة، وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، قبل إجراء مواجهة مباشرة بين الطرفين، حيث تمسك كل واحد بتصريحاته السابقة، ليتم بعد ذلك استكمال إجراءات البحث وإحالة الملف على النيابة العامة المختصة بالجديدة.
وأحيل المتهم في مرحلة أولى على الوكيل العام للملك، قبل أن يقرر إحالة الملف على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة للاختصاص، وبعد استنطاقه تقررت متابعته في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي، وإحالته على غرفة الجنح التلبسية.
وخلال جلسة المحاكمة، استمعت هيأة الحكم إلى المشتكية وجدتها، كما اطلعت على الوثائق المدلى بها في الملف، ليتبين أن المشتكية من مواليد 2007، وكانت راشدة وقت وقوع الأفعال، خلافا لما ورد في بعض مراحل البحث. كما جدد المتهم أمام المحكمة اعترافه بتسلق سور المنزل، مع نفيه القاطع لأي اعتداء جنسي.
وبعد إعلان المشتكية تنازلها عن متابعة المتهم أمام هيأة الحكم، اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للمناقشة، لتقرر في ختام مداولاتها مؤاخذته بالحكم سالف الذكر.


Comments 0