ثلاثة أسابيع قبل الدخول المدرسي.. أقسام آيلة للسقوط تهدد حياة التلاميذ

في الوقت الذي تستعد فيه المؤسسات التعليمية لاستقبال ملايين التلاميذ برسم الموسم الدراسي 2026/2027، يبدو أن مجموعة مدارس مشرع الكتان – الحنشة، التابعة للجماعة الترابية الحدادة بإقليم القنيطرة، تستقبل الدخول المدرسي على إيقاع مشاكل عديدة من الاقسام المتهالكة والتي صارت تشكل خطرا حقيقيا على حياة التلاميذ والمدرسين على حد سواء..
هذا الواقع لا يدخل في باب التهويل، بل تطرحه جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ بشكل صريح في رسالة مفتوحة وعاجلة وجهتها إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محذرة من وضع وصفته بـ”المقلق”، في وقت لم يعد يفصل عن انطلاق الدراسة سوى ثلاثة أسابيع.
المثير في القضية أن الأزمة ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى فبراير الماضي، حين تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في أضرار جسيمة بعدد من حجرات المؤسسة، انتهت إلى توقيف الدراسة بها.
ومنذ ذلك الحين، تقول الجمعية، لم تتحول التحذيرات إلى أوراش إصلاح حقيقية، ولم تستعد الأقسام المتضررة صلاحيتها لاستقبال التلاميذ.
وبدل أن تكون العطلة الصيفية فرصة لإصلاح ما أفسدته الأمطار والاستعداد لدخول مدرسي آمن، ظل الخلل قائماً، فيما يقترب موعد عودة التلاميذ يوماً بعد آخر.
الأخطر من ذلك أن الأمر يتعلق بسلامة أطفال وأطر تربوية وإدارية. فالجمعية، التي يرأسها الهروي طويل، تؤكد أن وضعية الحجرات المتضررة ازدادت سوءاً، وأنها لم تعد صالحة لاستقبال المتعلمين، ما يجعل استمرار الوضع على حاله مخاطرة لا ينبغي التعامل معها بمنطق التسويف أو الانتظار.
ولعل أكثر ما يكشف حجم الاختلال هو ما عاشه التلاميذ خلال الموسم الدراسي الماضي. فقد اضطر مجموعة من التلاميذ إلى متابعة دراستهم داخل إحدى قاعات دار الشباب، بينما وجد قسم آخر نفسه داخل ممر “كولوار”، في مشهد يصعب معه الحديث عن مدرسة عمومية توفر الحد الأدنى من شروط التعليم وتحفظ كرامة المتعلم.
تلميذ يدرس في ممر، وآخر داخل قاعة غير مخصصة للتدريس، وأقسام متضررة تنتظر الإصلاح… فهل هذا هو الدخول المدرسي الذي يُراد له أن يكون آمناً ومنصفاً؟

Comments 0