بعد مجانية المواقف بأسفي، البيضاء تفعلها..فماذا تنتظر مراكش العالمية؟

بعد مدينة أسفي، قررت عمدة مدينة الدار البيضاء عدم تجديد رخص حراسة السيارات والمواقف بكل مقاطعات البيضاء، وذلك في مراسلة معممة.
السيدة نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، عممت مذكرة إدارية إلى رؤساء مجالس المقاطعات، حول عدم منح الرخص الفردية المتعلقة بحراسة السيارات والدراجات والعربات.
وطلبت السيدة الرميلي في مذكرتها التي تحمل الرقم 13143، من السيدة والسادة رؤساء مجالس المقاطعات التابعة للجماعة، عدم منح وتجديد الرخص الفردية المتعلقة بحراسة السيارات والدراجات والعربات.
وأكدت في مذكرتها الموقعة بتاريخ 31 دجنبر 2024، على أن هذا القرار سيتم العمل ابتداءا من تاريخ توقيع هذه المذكرة، ويأتي استنادا إلى قرارات تفويض بعض صلاحيات رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء.
وكانت جماعة أسفي أيضا انطلاقا من فاتح يناير اتخذت نفس القرار الذي بدأ يعمم على كثير من مناطق المغرب الحبيب. حيث قررت جماعة آسفي قرارا رسميا يقضي بمجانية جميع مواقف السيارات والدراجات بكافة تراب الجماعة ماعدا موقف سيارات شاطىء آسفي وباب الشعبة، حيث لقي ترحيبا واسعا من قبل المواطنين الذين عبروا عن ارتياحهم لهذه الخطوة.
هذا ودخل القرار المذكور حيز التنفيذ بمدينة آسفي، منذ الاربعاء فاتح يناير، حيث يمكن لجميع ساكنة المدينة أن يركنوا سياراتهم ودراجاتهم بالمجان بجميع الشوارع والأزقة والساحات باستثناء موقف باب الشعبة وموقف شاطئ المدينة المنظمين قانونا.
يذكر أن مجلس جماعة آسفي، الذي يرأسه السيد إلياس البدوي عن حزب الأصالة والمعاصرة، صادق خلال الدورة الاستثنائية التي عقدها، دجنبر الفارط، وبالإجماع على مجانية كل مواقف السيارات والدراجات مستثنيا باب الشعبة وشاطئ المدينة.
وبخصوص قرار مجانية المواقف قال السيد إلياس البداوي رئيس الجماعة، أن أي استخلاص لواجبات الوقوف في مواقف السيارات العامة داخل المدينة، ماعدا موقف السيارات بباب الشعبة وموقف السيارات بشاطئ المدينة، هو استخلاص غير قانوني اعتبارا من شهر يناير 2025، وأن أي شخص يتجاوز هذا القرار سيعاقب وفق المقتضيات القانونية.
وأوضح السيد البداوي، أن هذا القرار الذي اتخذه المجلس، يأتي في إطار جهود الجماعة لتعزيز السياحة ودعم النشاط التجاري والاقتصادي في المدينة، وإعادة الرونق للشارع العام وتنظيمه والابتعاد عن الفوضى والعشوائية والخضوع للقانون. وأن إلغاء رسوم مواقف السيارات، هدفه تشجيع المزيد من الزوار على القدوم إلى مدينة أسفي، مما سينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المحلي ويعزز من جاذبية المدينة كوجهة سياحية يجد فيها السائح والزائر راحته.
ومن شأن هذه القرارات بأسفي والبيضاء وغيرها من مدن بلدنا الحبيب، أن تؤثر بشكل مباشر على المزاج العام للمدن وتعيد للدولة هيبتها وسلطتها بالقانون على الشارع العام بعد أن أصبح في كثير من المناطق تحت رحمة هيآت غير منظمة قانونا ولا تخضع للمراقبة أو المسائلة ويصبح أي زائر عرضة لسلوكات فردية خطيرة في بعض الأحيان تبدأ بالابتزاز والتحكم بالشارع العام والسيطرة عليه ولا يعرف منتهاها، مما ينفر الزوار والسياح على حد سواء ويضرب في مقتل كل شعارات تخليق وتنظيم الشارع العام التي تبذل فيها السلطات مجهودات جبارة لحد الآن.
ومن المعلوم سلفا أن المغرب مقبل على محطات كبيرة مثل الكان والمونديال والتي يجب فيها القطع مع العشوائية وخضوع الشارع العام لشرع اليد والفوضى والحوادث التي تعيد كل شيء إلى الصفر.
يشار أن ما يرتبط بـالباركينغ الرسمي المسموح حاليا بمدينة أسفي اقتصر على اثنين يخضعان للقانون.
وفي مثل هذه الحالات القانونية، يكون الموقف الذي يعود للجماعة، يجب أن يكون على أرض تملكها الجماعة وليس في الشارع العام أو الساحة العمومية أو ترك الحبل على الغارب لكل من هب ودب، ومعه لابد من إشهار التعريفة في هذا النوع، وأيضا في ذلك الذي يملكه الخواص، وهو الأمر الذي لا يتم في غالب الأحيان.
بالنسبة لمدينة مراكش، لازال الصمت يسود الموقف رغم ما تعرفه عروس النخيل من تغييرات ملموسة في عدد من الأوراش مثل إعادة تهيئة ساحة جامع الفنا أو شارع محمد الخامس أو على مستوى عدد من الشوارع.


Comments 0