ساكنة مراكش تتضرر من أعطاب وتأخيرات حافلات “ألزا”

تعاني ساكنة مدينة مراكش من أزمة متفاقمة في قطاع النقل الحضري نتيجة الأعطاب المتكررة التي تصيب حافلات النقل العمومي “ألزا” ،إضافة إلى التأخيرات اليومية والاكتظاظ الكبير الذي تعرفه هذه الوسائل.وأصبح هذا الوضع يشكل عبئا يوميا على المواطنين،مما يعطل مصالحهم ويزيد من صعوبة التنقل داخل المدينة.
يشتكي الركاب من تهالك العديد من الحافلات وسوء حالتها،حيث تتوقف بعض الحافلات فجأة أثناء الرحلات،ما يؤدي إلى إنزال الركاب في منتصف الطريق أو تركهم ينتظرون طويلاً في المحطات دون حلول واضحة.إلى جانب ذلك،تسجل المدينة اكتظاظا غير مسبوق داخل الحافلات، مما يجعلها غير قادرة على استيعاب أعداد الركاب،خاصة خلال ساعات الذروة.
وأشارت ساكنة مراكش إلى أن التأخيرات المتكررة لا تقتصر فقط على الحافلات داخل المدينة،بل تشمل أيضا الخطوط الرابطة بين مراكش والمناطق المجاورة،كتامنصورت،بن جرير،سويهلة….ويجد العديد من المواطنين أنفسهم مجبرين على الانتظار لفترات طويلة،مما يعيق تنقلاتهم إلى العمل أو الدراسة أو قضاء حوائجهم اليومية.
ومع تزايد التظاهرات الرياضية والثقافية والدولية التي تحتضنها المدينة،بما فيها الماراثونات الدولية والمؤتمرات الكبرى،أصبح من الضروري تحقيق توازن حضري يُراعي تطور وسائل النقل وكثافة التوزيع السكاني.وتستلزم هذه الأحداث تجهيز البنية التحتية للنقل بفعالية لضمان سهولة تنقل المشاركين والزوار دون التأثير على السكان المحليين.ويشكل تحسين خدمات النقل الحضري فرصة لإعادة هيكلة الخطوط وتوسيع الشبكة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان مراكش والمناطق المحيطة بها.
في ظل هذا الوضع،طالب المواطنون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتحسين جودة خدمات النقل الحضري.وتشمل المطالب إصلاح الأعطاب بشكل دوري، وتوفير حافلات جديدة تراعي شروط السلامة والراحة،وزيادة عدد الخطوط لتخفيف الضغط والاكتظاظ،خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
النقل الحضري ركيزة أساسية،حيث يؤثر بشكل مباشر على تنقل المواطنين وسير الحياة اليومية.لذا،يبقى تحسين هذه الخدمات أولوية قصوى لرفع معاناة الساكنة وضمان جودة حياة أفضل في مراكش،وتحقيق توازن بين متطلبات التوسع الحضري ومتطلبات احتضان الفعاليات الدولية.


Comments 0