منظمة حقوقية تستنكر استمرار أنشطة صناعية ملوثة ألحقت ضررا بساكنة بمراكش

استنكرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، أخيرا، ما وصفته بالأنشطة العشوائية داخل المجال السكاني، بحي سيدي مبارك بمراكش، نظرا لما تشكله من معاناة حقيقية للساكنة، خاصة مع استمرار بعض المحلات الصناعية والحرفية في مزاولة أنشطة مزعجة ومضرة بالصحة على مستوى الحي المذكور.
وفي هذا السياق، أكدت المنظمة إلى أن الأنشطة المتعلقة بالحدادة وإصلاح السيارات وغيرها، تسببت في أضرار صحية وبيئية خطيرة، نتيجة الإنبعاثات الملوثة والغبار والروائح الكريهة، بالإضافة إلى الضجيج المتواصل الصادر عن المعدات والآلات المستعملة.
وأضاف المصدر ذاته، إلى أن هذه الأنشطة أثرت بشكل مباشر على راحة السكان وصحتهم النفسية والجسدية، خاصة الأطفال والمسنين والمرضى، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر خرقا واضحا للقوانين المنظمة للتعمير والبيئة والصحة والسلامة العامة.
وتابعت المنظمة، إلى أن المحلات الصناعية والحرفية، استغلت بشكل غير قانوني للملك العمومي، عبر التوقف العشوائي للسيارات واحتلال الأزقة والممرات، مما يؤدي إلى اختناق مروري دائم ويعرقل حركة الساكنة، ويشوه الطابع السكني للحي، بعدما تم تويله إلى فضاء صناعي عشوائي يفتقر لأبسط شروط السلامة والإحترام الواجب لحقوق الجوار.
وإثر هذه المعاناة التي تعيشها ساكنة حي سيدي مبارك، اضطرت إلى اللجوء إلى المساطر القانونية، بتقديمها لشكايات إلى الجهات المختصة، قصد إنهاء هذه المعاناة التي لا تزال.
هذا ونددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، باستمرار هذه الأنشطة الصناعية الملوثة، مطالبة بتدخل والي جهة مراكش آسفي، وعامل عمالة مراكش، لوقف هذه الأنشطة المخالفة للقانون، كما دعت المنظمة السلطات المحلية والمصالح المختصة، إلى تفعيل المراقبة الصارمة واحترام قرارات تغيير الأنشطة الصناعية غير الملائمة للطابع السكاني للحي، مُحملا كامل المسؤولية للجهات المختصة، إذا نتجت أي تداعيات صحية أو اجتماعية أو أمنية، باستمرار هذه الأنشطة الصناعية، داعية إلى فتح تحقيق ميداني عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


Comments 0