وساوس وراء قتل زوج لزوجته والتمثيل بجثتها

قام بتصفيتها ببنكرير وقطعها إلى أشلاء و نقلها في أكياس بلاستيكية ثم دفنها
كان الزوج البالغ من العمر 36 سنة يعتقد أن جريمته ستكون مكتملة، لما قتل شريكة حياته التي تصغره بأربع سنوات، حين انساق وراء شك قاتل بأن الحمل الذي في بطنها، ليس من صلبه ما جعله تحت تأثير ” ظن مذموم”، نغص عليهما حياتهما الزوجية التي بدآها بتفاهم وتوادد، قبل أن تنقلب إلى لحظات خصام شبه دائم، لم يستطيعا كبح جماحه في تلك الليلة التي عرفت تطورات حزينة، انتهت بجريمة نكراء بدأ فصلها الأول ببنكرير وختمت بفصل أخير بسيدي بنور…فماذا وقع بالتحديد؟
التبليغ عن اختفاء الزوجة
تقدم الزوج القاتل نحو مفوضية شرطة ببنكرير ظانا أن تسجيل بلاغ بحث لفائدة العائلة، ادعى فيه أن زوجته خرجت من منزل الزوجية ولم تعد إليه إطلاقا، ولربما ركبت تجربة النزوح نحو الشمال ومنه إلى الضفة الأخرى، سيكون كافيا لذر الرماد في عيون الباحثين، وإبعاد الشبهات عنه وتحريف مسار التحقيق، وقد بدا هادئا وهو يسرد على رجل المداومة تفاصيل خروج زوجته من بيت الزوجية دون أن تعود، مؤكدا أنها كانت بدون عداوات، وبعد أن ختم الضابط البلاغ المذكور، تسلم منه رقم هاتفه المحمول لكل غاية مفيدة.
تلعثم يثير شكوكا كبيرة
لدى مفوضية الأمن الوطني لاحظ المحققون على الجاني ارتباكا غير مفهوم، لذلك أخضعوه لسطوة أسئلة دقيقة قبل إخلاء سبيله، لكنهم كي يقطعوا الشك باليقين استغفلوه وزاروا الحي الذي يقطنه، وهناك أفادهم بعض الجيران أنهم سمعوا ترددات خصام حاد بينه وبين زوجته قبل ثلاثة أيام، ساد بعده صمت رهيب، واستعان الأمنيون ببعض الكاميرات المبثوثة، لمعرفة تحركات الزوجة واستعمال زمنها، وكم كانت دهشتهم كبيرة، عندما جادت عليهم بلقطات اعتبروها خيطا رفيعا لفك لغز اختفاء الزوجة.
أسئلة محرجة واعتراف
على خلفية ماسبق، خضع الزوج لحصة جديدة من التحقيق، وهذه المرة واجهه المحققون بلقطات يظهر فيها رفقة شخصين ” ع ف ” وع ز” وهم يشحنون بعض الأثاث المنزلي من منزله بحي التقدم ببنكرير على متن سيارة في ملكية أحدهما، وعن سؤال حول أسباب ذلك، لم يستطع الدفع بجواب مقنع، قبل أن ينهار معترفا بأنه هو من قتل زوجته، وقام بتقطيعها ووضعها في أكياس بلاستيكية، ولطمس معالم جريمته النكراء، نقل أشلاءها إلى مسقط رأسه بدوار أولاد موسى بتراب جماعة الجابرية بإقليم سيدي بنور، ودفنها بأرض “الكاعة” بالقرب من منزل عائلتها.
انتقال واستخراج الأشلاء
انتقل صباح الثلاثاء الماضي فريق المحققين التابع إلى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية ببنكرير، إلى دوار أولاد موسى بسيدي بنور، حيث دلهم الزوج على المكان الذي دفنت فيه الأشلاء، التي حملت على متن سيارة لنقل الأموات نحو مستودع مستشفى محمد الخامس بالجديدة، ووسط حشد من سكان المنطقة استخرجت تلك الأشلاء، دليلا ماديا أمرت بصدده النيابة العامة المختصة بإجراء التحاليل المخبرية الضرورية للتأكد فعلا أنها تحيل على جثة الزوجة المسماة قيد حياتها ” رشيدة”
شكوك بالخيانة … دافع الجريمة
أكد مصدر أن الجاني ارتبط قبل سنة بالضحية التي تتحدر من دوار قريب له، وكانت مطلقة من زواج سابق وتشتغل بأكادير ولم يكن لها أولاد، وأنه لحظة الإجهاز عليها كانت حاملا في شهرها السابع، ورشحت أخبار أنه خلال الآونة الأخيرة دبت بينهما خلافات كبيرة، وأن النقطة التي أفاضت كأسها كانت تتعلق بالظنون والوساوس التي استبدت بالزوج، كونه أضحى يشك أن يكون الحمل من صلبه، وهو ما ولد مشاحنات بينهما زادت عن حدها في تلك الليلة، التي سدد لها فيها ضربات قاتلة، قبل أن يقطع الجثة ويحاول التخلص منها بالطريقة سالفة الذكر.
وكان الشخصان اللذان نقلاه إلى سيدي بنور على غير علم بالجريمة ويتحدران من الجابرية ، حيث أفادا أنه طيلة الطريق بين بنكرير وسيدي بنور، لم يثر انتباههما وأنه كان يردد بعض الأغاني، ووضع المعنيان بالأمر رهن الحراسة النظرية قبل الاستماع إليهما وإخلاء سبيلهما، لأن الجاني برأهما من أن يكونا على علم بأنهما ينقلان أشلاء بشرية، بينما تم إيداع الزوج القاتل السجن المحلي ببنكرير، في انتظار استنطاقه التفصيلي من طرف قاضي التحقيق لدى استئنافية بنكرير، قبل إحالته على المحاكمة بتهمة ثقيلة، عنوانها البارز القتل العمد والتمثيل بجثة وممحاولة طمس معالم جرم مشهود .


Comments 0