إصابة طفلة وسيدة بلدغات عقارب سامة تستنفر مستعجلات الصويرة..

استنفرت حالتا تسمم عقربي المصالح الطبية بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة، فجر اليوم الاثنين 24 غشت، بعدما استقبل قسم المستعجلات طفلة تبلغ من العمر 11 سنة، تتحدر من جماعة الزويت، وسيدة في عقدها الرابع تتحدر من جماعة الحسينات، إثر تعرضهما للسعات عقارب سامة.
وفور وصول المصابتين إلى المستشفى، جرى إخضاعهما للعناية الطبية والمراقبة الدقيقة، مع تفعيل البروتوكول العلاجي المعتمد للتعامل مع حالات اللسعات العقربية، تفاديا لأي مضاعفات محتملة، فيما تواصل الأطر الطبية تتبع وضعهما الصحي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الخطر الذي تشكله لسعات العقارب، خاصة بالمناطق القروية، حيث يمكن أن تتحول الإصابة إلى حالة استعجالية خطيرة، لا سيما لدى الأطفال، إذا تأخر نقل المصاب إلى مؤسسة صحية قادرة على التكفل بالحالة.
ويزداد هذا الخطر مع الإشكالات المرتبطة بتوفر الأمصال المضادة لسم العقارب بالمراكز الصحية القروية، إذ يظل الوصول السريع إلى العلاج والتكفل الطبي المناسب عاملاً حاسماً في الحالات التي تظهر عليها علامات التسمم. كما أن بُعد بعض الدواوير عن المستشفيات الإقليمية وصعوبة النقل قد يضاعفان من خطورة الوضع، ويجعلان نقل المصاب في أقرب وقت أمرا بالغ الأهمية.
وتأتي هذه الحالات في سياق استمرار تسجيل لسعات عقربية بالمغرب خلال فصل الصيف، حيث تشهد المناطق القروية ارتفاعاً في مخاطر التعرض للعقارب، ما يفرض تعزيز التدابير الوقائية، وتحسين جاهزية المراكز الصحية، وضمان سرعة التكفل بالحالات الوافدة.
وكانت وزارة الصحة قد اعتمدت استراتيجية وطنية لمواجهة التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، ترتكز على الوقاية، والتوعية، والتكفل بالحالات، إلى جانب اليقظة الوبائية.
وفي ظل تكرار مثل هذه الحوادث، تطرح ساكنة المناطق القروية تساؤلات حول مدى جاهزية المراكز الصحية القريبة من الدواوير للتعامل مع حالات التسمم العقربي، ومدى توفر الوسائل العلاجية الضرورية، بما فيها الأمصال والتجهيزات الطبية، لتفادي ضياع الوقت في الحالات التي تستدعي تدخلا عاجلا.


Comments 0