صوت اليوم - voicetoday

هـروب مـن خـلاف زوجـي يقـود إلـى القتـل

هرب زوج من شجار مع زوجته بمنطقة البرنوصي بالبيضاء، فاختار سيارته المركونة في مرأب الإقامة السكنية، ملاذا لقضاء ليلة هادئة بعيدا عن أجواء التوتر داخل الشقة، ليجد نفسه في النهاية متهما بالقتل، بعد ضربه شابا اعتقد أنه لص متخصص في السرقة من داخل السيارات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الضحية كان معروفا لدى سكان الحي بمعاناته اضطرابات سلوكية، وكان يعمد، في مناسبات متكررة، إلى إيذاء نفسه بضرب رأسه بقوة بيده أو مع الحائط، ما كان يتسبب له في جروح متفاوتة.
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة كان فيها الزوج يقضيها داخل سيارته بمرأب الإقامة، بعدما غادر شقته إثر خلاف حاد مع زوجته، مفضلا المبيت في السيارة على استمرار الشجار. وبينما كان غارقا في النوم، فوجئ بشاب يقترب من السيارة، ما دفعه إلى النزول منها ومواجهته، قبل أن يتطور النقاش إلى عراك.
واعتقد الزوج أن الأمر يتعلق بلص يستهدف السيارات، فدخل معه في مواجهة وشد خناقه واعتدى عليه بالضرب، قبل أن يتدخل شخص كان يتابع المشهد، ويخبره بأن الشاب من أبناء المنطقة ومعروف لدى السكان، وأنه يعاني اضطرابات سلوكية ولا علاقة له بالسرقة.
وبمجرد علمه بحقيقة الأمر، أطلق الزوج سراح الشاب، الذي غادر المرأب، غير أنه بدأ يشعر بآلام في الرأس، في وقت كانت تظهر عليه أصلا جروح ناجمة عن إيذاء نفسه قبل الواقعة.
ونقل الشاب إلى قسم المستعجلات في حالة حرجة، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بإصاباته، ما دفع مسؤولي المستشفى إلى إشعار مصالح الشرطة القضائية بالبرنوصي، التي انتقلت إلى المكان وفتحت تحقيقا لتحديد ظروف وملابسات الوفاة.
وبدأ المحققون أبحاثهم بالاستماع إلى أفراد من عائلة الضحية، قبل الوصول إلى الشخص الذي عاين العراك داخل المرأب، والذي أكد أن الزوج من اعتدى على الضحية قبل وفاته.
وبتعليمات من النيابة العامة، تم إيقاف الزوج وإخضاعه للبحث، إذ أقر بدخوله في عراك مع الضحية، لكنه شدد على أن الضربات التي وجهها إليه لم تكن بالخطورة التي يمكن أن تفسر وفاته، مشددا على أن الشاب كان يحمل إصابات في الرأس قبل دخوله المرأب.
وفي الوقت الذي يحاول فيه المحققون فك خيوط هذه الوفاة، تتجه الأنظار إلى نتائج التشريح الطبي، باعتبارها الكفيلة بتحديد السبب المباشر للوفاة، وما إذا كانت الإصابات التي تعرض لها الضحية قبل الواقعة، أو الضرب الذي تلقاه خلال العراك، قد أدى إلى وفاته.