نقابة المتصرفين التربويين تصعد بمراكش آسفي وتدعو لإنزال وطني بمراكش

صعد المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة مراكش آسفي من لهجته تجاه طريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية والتربوية، منتقداً ما وصفه باختلالات في الحوار المؤسساتي وتدبير الموارد البشرية وظروف اشتغال هيئة الإدارة التربوية، ومعلناً الاستعداد لخوض إنزال وطني بمراكش دفاعاً عن مطالب المتصرفين التربويين.
وجاء ذلك ضمن بيان صادر عن المكتب الجهوي، عقب اجتماع خصص لتدارس التقارير والمعطيات الواردة من المكاتب الإقليمية، حيث تحدثت النقابة عن «سيادة منطق التدبير الأحادي والارتجال والانتقائية والتضييق» بعدد من المديريات الإقليمية بالجهة، معتبرة أن ذلك ينعكس سلباً على الاستقرار الإداري والتربوي والسير العادي للمؤسسات التعليمية.
وخص البيان المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمراكش بانتقادات مباشرة، حيث اتهمه المكتب الجهوي بما وصفه بـ«السلوك غير المسؤول» تجاه عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي للنقابة، متحدثاً عن تهديد وضغوط وأساليب غير مقبولة في التواصل، ومطالباً باحترام الحريات النقابية وفتح قنوات الحوار المؤسساتي.
وفي ما يتعلق بالدخول المدرسي 2026/2027، سجلت النقابة، وفق بيانها، استمرار صعوبات مرتبطة بتأهيل وتجهيز عدد من المؤسسات التعليمية وتوفير الموارد البشرية والوسائل الضرورية، معتبرة أن هذه الإكراهات تطرح تساؤلات حول شروط تنزيل عدد من الأوراش التربوية، وفي مقدمتها مشروع «مؤسسات الريادة».
وتأتي هذه الانتقادات في وقت قدمت فيه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، خلال ندوة صحافية عقدتها في 22 شتنبر الماضي، معطيات حول تدبير الدخول المدرسي، شملت العرض المدرسي والموارد البشرية والدعم الاجتماعي ومواصلة تنزيل مشروع «مؤسسات الريادة».
كما انتقدت النقابة ما تعتبره تدخلاً في الاختصاصات القانونية والتنظيمية لهيئة الإدارة التربوية، إلى جانب الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الإدارية واللوجستيكية، مطالبة باحترام الأدوار والاختصاصات المحددة قانوناً.
وشملت المطالب أيضاً تسوية التعويضات والمستحقات المالية للمتصرفين التربويين، واعتماد معايير موحدة وشفافة في تدبير الحركات الانتقالية والتكليفات والمناصب الشاغرة، فضلاً عن رفض ما تعتبره النقابة تكليفات إضافية لا تستند إلى الاختصاصات والمساطر التنظيمية المؤطرة للعمل الإداري والتربوي.
وفي ملف محاربة الغياب، دعت النقابة إلى اعتماد مقاربة قانونية ومؤسساتية وتشاركية، رافضة، بحسب بيانها، تحويل الإدارة التربوية إلى أداة لتحمل أعباء إضافية خارج اختصاصاتها أو تحميلها مسؤولية اختلالات لا تعتبرها من صميم مسؤوليتها.
وطالب المكتب الجهوي مدير الأكاديمية بالتدخل لمعالجة الملفات العالقة، وإلزام المديريات الإقليمية باحترام القوانين والمذكرات والمساطر التنظيمية، إلى جانب توفير الموارد البشرية الكافية وضمان الشفافية في تدبير التكليفات والحركات الانتقالية.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب الجهوي تضامنه مع مناضلات ومناضلي النقابة، داعياً المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى «رص الصفوف» والاستعداد لخوض الإنزال الوطني يوم 7اكتوبر بمراكش، دفاعا عن ما وصفها بالحقوق والمطالب المشروعة للمتصرفين التربويين، وحمايةً للمدرسة العمومية

Comments 0