صوت اليوم - voicetoday

المغرب وبنين يرسخان التعاون الشبابي والرياضي من بوابة لالو

في خطوة تحمل أبعادا تتجاوز الدعم الرياضي المباشر، شهدت بلدية لالو في بنين، أخيرا، لقاء جمع فعاليات شبابية ورياضية من المغرب وبنين، على هامش مشاركة بعثة تابعة للشبكة المغربية للمجالس المحلية للشباب في احتفالات الذكرى السادسة والستين لاستقلال البلاد.

وشكل اللقاء مناسبة لإطلاق مسار جديد من التعاون بين شباب البلدين، بعدما قامت البعثة المغربية بتوزيع قمصان رياضية وقبعات على أعضاء جمعية بنين لكرة القدم المصغرة (BMFA)، وجمعية بنين لكرة القدم للأشخاص ذوي الأطراف المبتورة (BeFA).

ولم يتوقف الأمر عند تقديم المعدات الرياضية، إذ عبر المشاركون عن رغبة مشتركة في تحويل المبادرة إلى إطار عملي لتبادل التجارب والخبرات، وجعل الرياضة مدخلا لتعزيز التواصل بين الشباب المغربي والبنيني، وترسيخ قيم التضامن والإدماج.

وأكد نضال بنعلي، رئيس الشبكة المغربية للمجالس المحلية للشباب، رفقة جمال التويسي، عضو الوفد المغربي، أن زيارة لالو تمثل بداية لمسار يراد له أن يتخذ طابعاً مؤسساتياً وتعاونياً أكثر انتظاماً، من خلال برامج ومبادرات مشتركة خلال المرحلة المقبلة.

وفي كلمة موجهة إلى الشباب المستفيدين، قال بنعلي، “لقد أصبح لديكم الآن إخوة في المغرب، في إشارة إلى الرغبة في بناء علاقة تتجاوز البعد الرمزي للمبادرة، نحو تعاون مستمر يخدم الشباب والرياضة في البلدين.

وكشف المسؤول المغربي عن عدد من المقترحات التي يمكن أن تشكل أساساً للتعاون مستقبلاً، من بينها تنظيم دورات تكوينية، وتبادل الخبرات والتجارب الرياضية، والانفتاح على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب برمجة لقاءات وأنشطة رياضية مشتركة في المغرب وبنين.

وأضاف أن اللقاء الحالي لن يكون محطة معزولة، مؤكداً أن التواصل بين الجانبين سيستمر بهدف بلورة مشاريع أكثر وضوحاً وامتداداً، بالقول: «بالتأكيد، لن يكون هذا آخر لقاء بيننا».

من الجانب البنيني، اعتبر فينسنت سايي، أحد الفاعلين في مجال الرياضة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، أن المبادرة المغربية تشكل دفعة معنوية وعملية للرياضيين المنخرطين في كرة القدم المصغرة وكرة القدم الخاصة بالأشخاص الذين تعرضوا لبتر الأطراف.

وشدد سايي على الدور الذي يمكن أن تضطلع به الرياضة في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز قدراتهم، وفتح المجال أمامهم للمشاركة في الحياة الاجتماعية والرياضية، داعياً في الوقت نفسه إلى توسيع دائرة الدعم العمومي والخاص لهذه الأنواع الرياضية حتى تتمكن من التطور والوصول إلى شريحة أوسع من المستفيدين.

كما دعا إلى جعل التعاون الرياضي بين الدول الإفريقية رافعة لتبادل الخبرات وترسيخ قيم التضامن والتكافل، معتبراً أن المبادرات الشبابية قادرة على خلق جسور عملية بين المجتمعات، بعيداً عن الأطر التقليدية للتعاون.

واختتم اللقاء في أجواء طبعتها روح التقاسم والانفتاح، وسط اتفاق مبدئي على مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والأنشطة، بما يجعل من مبادرة لالو نقطة انطلاق لشراكة شبابية ورياضية مغربية ـ بنينية قابلة للتوسع خلال المرحلة المقبلة.

 

error: Content is protected !!